الـعـيــد الـوطـنـــى -الدوحة ـ 14 يوليو 2016 [fr]

Invitation à l’attention de la communauté française

شوفالييــــــه
سفـيـــر فــرنســــا لـــــــدى دولة قطـــــر
بـمـنـاسبــة الـعـيــد الـوطـنـــى
(الدوحة ـ 14 يوليو 2016)
---------------

سعادة السيد صلاح بن غانم بن ناصر العلى،وزيرالثقافة والرياضة،
سعادة السيد جاسم سيف احمد السليطى، وزير المواصلات والاتصالات،
سعادة السفير ابراهيم فخرو ، مدير ادارة المراسم،
سعادة السفيرات ، سعادة السفراء،
سيداتى وسادتى،

اهلا بكم هنا بمناسبة العيد الوطنى الفرنسى،
انا سعيد جدا باستقبالكم ، انا وزوجتى ماتيلد ، وكل فريق عمل السفارة.

انا أشعر بالسعادة لحشدنا الكبير الذي أتى اليوم للاحتفال بالعيد الوطني للجمهورية الفرنسية وبالقيم التي تحملها : قيم الحرية والمساواة والأخوة.

وفي ظل هذه الاوقات المضطربة ، المتسمة بالعنف غالبا ، فاني أعتقد أكثر من اي وقت مضى بضرورة التذكير بأهمية هذه القيم.

ومنذ وصولي الى قطر ، منذ عامين تقريبا، فأني أبذل جهدي، باسم هذه القيم ، لكي أطور يوميا الروابط القوية والقديمة بالفعل التي تربط وشائجها ما بين بلدينا ، ويمكنكم الاعتماد علي لمواصلة هذه المهمة بكل عزيمة واصرار.

وفي حين تكثر الأعمال الارهابية التي ترمي الى تفريقنا وتقسيمنا حتى داخل مجتمعاتنا نفسها ، ثم ما بين مجتمعاتنا ، فان قيم الاخوة تأخذ كل ابعاد مغزاها. الاخوة هي التي يجب أن تمكننا من عدم الوقوع في الفخ الذي ينصبه مرتكبو هذه الاعمال الارهابية . وانا اؤمن بعمق ان الدبلوماسية يجب أن تؤدي هنا دورها بالكامل.

وفي اطار هذا التصور، فانا أرغب بشكل خاص في توجيــه الشكر لصاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثانى ، أمير دولة قطر للرسائل القوية التى وجهها لفرنسا ، رسائل تضامن والتزام تام بمواجهة الارهاب معا ، فى أعقاب الاعتداءات التى ضربت بلادنا فى شهر نوفمبر الماضى . كما أرغب فى توجيه الشكر الى معالي رئيس الوزراء ووزير الداخلية، الشيخ عبد الله بن ناصر آل ثاني ، الذي حضر شخصيا الى باريس، حاملا هذه الرسائل الى السلطات العليا الفرنسية.

واني أشيد بتطور التعــاون بـيــن بلدينا فــي هذا المجال سواء على الصعيد الثنائي أو على صعيد المجتمع الدولي.

ان رهانات الامن تشكل اليوم إحدى المحاور الرئيسة للعلاقة بين دولة قطر وفرنسا.

انها علاقة ثنائية أود أن أصفها بالاستراتيجية، تندرج على المدى البعيد، وهي قائمة على التفاهم والثقة المتبادلة.

أما على الصعيد السياسي، فان مواقفنا تتوافق مع بعضها البعض بشكل كبير. ان الأزمات كثيرة في المنطقة. وتعمل قطر وفرنسا على ايجاد حلول سياسية لوضع حد للعنف ولايجاد طريق السلام والاستقرار.

وفي مجال الدفاع، فان دولة قطر تعلم انه يمكنها الاعتماد على فرنسا، وتعاوننا يشهد على ذلك.

وان علاقاتنا الاقتصادية تزداد قوة لصالح شعبي بلدينا. في عام 2015 ، قد بلغت جميع الارقام ـ من تدفقات تجارية ، وعقود كبرى ، واستثمارات ـ درجات قياسية. كما ان النصف الاول من عام 2016 قد شهد بصفة خاصة ، هنا في الدوحة ، توقيع اتفاق بالغ الأهمية بين قطر بتروليم وتوتال ، انه برهان جديد على امتياز علاقتنا الثنائية، وأيضا على امتياز مؤسساتنا وشركاتنا الفرنسية والتزامها على المدى البعيد. اذكر هنا بان شركة توتال تحتفل هذا العام بالعيد الثمانين على تواجدها في دولة قطر.

وان هذا الالتزام من جانب الشركات الفرنسية في دولة قطر يتعلق بمجالات اخرى بطبيعة الحال، ولاسيما ، مثلما تعلمون سعادة الوزير، قطاعات المواصلات والاتصالات ، وهي قطاعات رئيسية بالنسبة لمستقبل دولة قطر.

بيد أن علاقتنا لا تقف عند المجالات الاستراتيجية والاقتصادية فحسب.

وفي المجال الصحي، فان الطبيب الذي كنته قبل الانخراط في السلك الدبلوماسي يشعر بالاغتباط الشديد للاتفاق الذي وقع في بداية العام الحالي بين وزارة الصحة العامة القطرية ومعهد باستورالمرموق.

وهناك اولوية كبرى اخرى اساسية للمستقبل ، وهي التعليم والتدريب. وهنا افكر بصفة خاصة في HEC Paris التي أنشأت وبصفة دائمة في الدوحة. وهنا ، لا بد من الاشارة الى الرمز الجميل لعلاقتنا الثنائية والذي كنت شاهدا عليه منذ بضعة اسابيع ، حين قامت سعادة الشيخة هند بنت حمد آل ثاني ، بعد القاء كلمتها بصفتها المدير التنفيذي الجديد لمؤسسة قطر بالجلوس في صفوف زملائها في كلية HEC PARIS بمناسبة حفل تسليم الشهادات.

كما أريد أن احيي الدور الذي يؤديه طاقم العاملين بمدرسة ليسيه بونابرت، وبالمدرسة الفرنسية ـ القطرية ليسيه فولتير، وكذلك بالمعهد الفرنسي في قطر، الذين يقدمون تعليما ممتازا مبنيا على القيم التي نحتفل بها اليوم.

ومن ناحية أخرى، فانا سعيد لان التبادلات العديدة مع جامعة قطر قد أدت ، اعتبارا من سبتمبر القادم ، الى تطوير حصص تعليم اللغة الفرنسية الذي أصبح مفتوحا امام جميع الطلبة من جهة، والى انشاء نادي الثقافة القانونية الفرنسية في كلية الحقوق من جهة أخرى.

وفي مجال الثقافة أيضا، فان مبادلاتنا تتطور باطراد. وإنني اشكركم سعادة الوزير لدعمكم لهذه الديناميكية ، بما في ذلك ما يتعلق بالفرنكوفونية.

كما أرغب في ابراز تعاوننا الرائع مع هيــئة مـتاحــف قــطر ، بفضل سعادة الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني. وينسحب كلامي نفسه على معهد الدوحة للأفلام.

ومن ثم ، ففي غضون بضعة أيام ، سيسافر شاب قطري وشابتان قطريتان مخرجتان الى باريس لحضور الدورة الصيفية بمدرسة FEMIS، إحدى أفضل مدارس السينما في اوروبا . وذلك بفضل التعاون مع مؤسسة الدوحة للأفلام DFI، الذي يجدر التنويه بالعمل الرائع الذي تقوم به. انه ليس مصادفة ان تفوز أربعة من الافلام التي دعمتها هذه المؤسسة DFI- ـ بسبع جوائز خلال مهرجان "كان" الاخير !

كما أرغب في الاشادة بجهودنا المشتركة لإنجاح مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ COP21 الذي يتبقى بعده الآن أن نقوم بتنفيذ الالتزمات الاساسية من أجل مٍستقبل أولادنا.

ولا يمكن أن نتحدث عن العلاقات الفرنسية ـ القطرية ، وخاصة انا ، بدون التطرق الى الرياضة سعادة الوزير. ليس فقط عن باريس سان جيرمان الذي يمثل بدون ادنى شك احدى الروابط القوية بين بلدينا.

لقد أصبحت دولة قطر رائدا دوليا في الرياضة. وهنا أيضا لا يزال لدينا الكثير لنقوم به سويا. ويسرني أن تكون خبرة سباق ال"تور دو فرانس" التي تتجاوز المئة عام، ذات منفعة لدولة قطر في تنظيمها هذا الخريف لبطولة العالم للدراجات.
كما أني مسرور لان بطولة اوروبـــا للأمم لكـــرة الـقـــدم EURO 2016 ، كانت فرصة لزيارات عمل للمسؤولين قطريين من أجل الاعداد لبطولة كأس العالم لكرة القدم 2022 ، بما في ذلك ما يتعلق بمجال الامن.

نحن نعلم جميعا ان دولة قطر ملتزمة تماما في الاعداد لبطولة كأس العالم هذه ، والتي تقام للمرة الاولى في العالم العربي، وانا على قناعة تامة ان هذه البطولة سوف تحرز نجاحا باهرا. ويمكن لدولة قطر الاعتماد على فرنسا لدعمها في هذه المسيرة.

وقبل أن أختم كلمتي ، فاني أرغب في أن أحيي عمل اولئك الذين هم في قلب العلاقات الدائمة والعميقة بين بلدينا : الا وهم مواطنونا. فانا أريد أن أحيي نشاطهم ومواهبهم. كما أرغب في الاشادة ، مرة أخرى، بالمنتخـبـين من المستشارين القنصليين، وكذلك بجميع الهيئات التي تؤدي دورا محوريا في قلب الجالية الفـــرنسيــة ومنتسبي الفرنكوفونية مثل DohaAccueil,UFE,CCEF,QFBC, وجميع الهيئات الاخرى.

واسمحوا لي بتوجيه كلمة لطاقم السفارة ، حيث ان اخلاصهم في خدمة بلدنا والعلاقات الثنائية يتبدى بشكل رائع للغاية.

انها المرة الاولى التي نحتفل فيها بعيد 14 يوليو بفندق الريتزـ كارلتون، وأود أن اشكر ادارته والعاملين فيه ، كما أشكر جميع الشركاء والكفلاء، العديدين والكرماء، الذين جعلوا هذه الامسية ناجحة ، حسبما أتمنى.

واخيرا، فاني أرغب في توجيه الشكر الى صديقين قطريين : خليفة آل هارون، وهو مدون ورجل اعمال ناجح، وحمد العماري ، وهو مـمــثـــل كوميدي موهوب . اكيد تعرفونهما ، فهما بغنى عن التعريف بهما خاصـــــة على شبكـــات الـتـــواصل الاجتماعي مــــع Mister Q و Qtips.

وبناء علـــى دعوة مني ، فقد وافقا على السفر لاكتشاف فرنسا، بصحبة المخـــــــرج اليكس كليم، في الخريف الماضي. وقد عادا من الرحلة محملين بصور وانطباعات قاما بنشرها بشكل واسع على شبكات التواصل الاجتماعي، وصنعا منها فيلم قصير مليء بالفكاهة نرغب في جعلكم تكتشفونه معنا هذا المساء.....

شكرا لكم.

شكرا جزيلا

JPEG

Dernière modification : 17/07/2016

Haut de page